السيد هاشم البحراني
222
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام
الباب الرابع فيمن نزلت فيه آية المباهلة من طريق الخاصة وفيه خمسة عشر حديثا : الحديث الأول : علي بن إبراهيم بن هاشم في تفسيره : قال حدثني أبي عن النضر بن سويد عن ابن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " إن نصارى نجران لما وفدوا على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وكان سيدهم الأهتم والعاقب والسيد وحضرت صلاتهم فأقبلوا يضربون بالناقوس وصلوا فقال أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يا رسول الله هذا في مسجدك ؟ فقال : " دعوهم " فلما فرغوا دنوا من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقالوا له : إلى ما تدعونا ؟ فقال : " إلى شهادة أن لا إله الله ، وأني رسول الله وأن عيسى عبد مخلوق يأكل ويشرب ويحدث " فقالوا من أبوه ؟ فنزل الوحي على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : قل لهم : ما تقولون في آدم أكان عبدا مخلوقا يأكل وشرب وينكح ؟ فسألهم النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقالوا : نعم فقال : " فمن أبوه " فبهتوا فبقوا ساكتين فنزل الله * ( إن مثل عيسى عند لله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون إلى قوله فنجعل لعنة الله على الكاذبين ) * فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " فباهلوني فإن كنت صادقا أنزلت اللعنة عليكم ، وإن كنت كاذبا نزلت علي " فقالوا : أنصفت فتواعدوا للمباهلة فلما رجعوا إلى منازلهم قال رؤساءهم السيد العاقب والأهتم : إن باهلنا بقومه باهلناه ، فإنه ليس بنبي وإن باهلنا بأهل بيته خاصة فلا نباهله ، فإنه لا يقدم على أهل بيته إلا وهو صادق فلما أصبحوا جاءوا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومعه أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين ( عليهم السلام ) فقال النصارى : من هؤلاء ؟ فقيل لهم : هذا ابن عمه ووصيه وختنه علي بن أبي طالب وهذه ابنته فاطمة وهذان ابناه الحسن والحسين ، فعرفوا فقالوا لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : نعطيك الرضا فاعفنا من المباهلة فصالحهم رسول الله على الجزية وانصرفوا " ( 1 ) . الحديث الثاني : الشيخ الطوسي في أماليه بالإسناد قال : حدثنا أبو الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس قال : أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد الصائغ قال : حدثنا محمد بن إسحاق السراج قال : حدثنا قتيبة بن سعيد قال : حدثنا حاتم بن بكير بن مسمار عن عامر بن سعد عن أبيه قال :
--> ( 1 ) تفسير القمي : 1 / 104 .